الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١١٥٠
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ وأصحابه شُغلوا
يوم الخندق عن بعض الصلوات حتى خرج وقتها. ثم حديث أبي سعيد، وابن مسعود-﵄-الأخير، يدلان على أن ذلك كان قبل صلاة الخوف، وأن قوله تعالى: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ نزل بعد ذلك. فثبت من ذلك كلها أن تأخير الصلاة عن وقتها عند الخوف قد نسخ بصلاة الخوف (١).
واعترض عليه: بأن النبي ﷺ قد صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع (٢)، وهي كانت قبل الخندق على ما قاله بعض أهل السير. فلا يكون صلاة الخوف ناسخاً لتأخير الصلاة عن وقتها عند القتال (٣).
وأجيب عنه: بأن الصحيح أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد الخندق، يدل عليه آثار كثيرة، منها ما سبق ذكره من حديث أبي سعيد