الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١١٥١
الخدري ﵁ (١).
دليل من قال بنسخ صلاة الخوف
واستدل من قال بنسخ صلاة الخوف بما سبق في دليل القول السابق من حديث علي، وابن مسعود-﵄ (٢).
ويستدل منهما على النسخ: بأن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع، وهي كانت قبل الخندق (٣)، وفي غزوة الخندق فاتته صلوات وأَخَّرها عن وقتها، فلو كانت صلاة الخوف جائزة لفعلها، ولم يفوت الصلاة ولم يؤخرها عن وقتها، فدل ذلك على نسخ صلاة الخوف (٤).
واعترض عليه: بأن الصحيح-كما سبق- أن غزوة ذات الرقاع والتي فيها صلى النبي ﷺ صلاة الخوف كانت بعد غزوة الخندق، فغزوة الخندق متقدمة عليه، فيكف ينسخ المتأخر بالمتقدم (٥).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.