حجة الله البالغة
أَقُول: ذَلِك تحريا للمختار وراحة للقلب من الوساوس وَقيل: يَا رَسُول الله إِنَّا نرسل الْكلاب المعلمة قَالَ ﷺ: " إِذا أرْسلت كلبك فاذكر اسْم الله فَإِن أمسك عَلَيْك فَأَدْرَكته حَيا فاذبحه وَإِن أَدْرَكته قد قتل وَلم يَأْكُل مِنْهُ فكله فَإِن أكل فَلَا تَأْكُل فَإِنَّمَا أمسك على نَفسه وَإِن وجدت مَعَ كلبك كَلْبا غَيره وَقد قتل فَلَا تَأْكُل فَإنَّك لَا تَدْرِي أَيهمَا قَتله، قيل: يَا رَسُول الله ارمي الصَّيْد فَإِنِّي فأجد فِيهِ من الْغَد سهمي قَالَ ﷺ: " وَإِذا رميت سهمك فاذكر اسْم الله فَإِن غَابَ عَنْك يَوْمًا فَلم تَجِد فِيهِ إِلَّا أثر سهمك فَكل إِن شِئْت وَإِن وجدته غريقا فِي المَاء فَلَا تَأْكُل " قيل: " إِنَّا نرمي بالمعراض قَالَ ﷺ: كل مَا خزق وَمَا أصَاب بعرضه فَقتل فانه وقيذ فَلَا تَأْكُل، قيل: " يَا رَسُول الله إِن هُنَا أَقْوَامًا حَدِيث عَهدهم بشرك يأتوننا بلحمان لَا نَدْرِي يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا أم لَا، قَالَ ﷺ: " اذْكروا أَنْتُم اسْم الله وكلوا " أَقُول: أَصله أَن الحكم على الظَّاهِر، قيل: " إِنَّا لاقوا الْعَدو غَدا وَلَيْسَت مَعنا مدى أفنذبح بالقصب؟ قَالَ ﷺ: مَا أنهر الدَّم وَذكر اسْم الله فَكل لَيْسَ السن وَالظفر وسأحدثك عَنهُ أما السن فَعظم وَأما الظفر فمدى الْحَبَش " وند بعير فَرَمَاهُ رجل بِسَهْم فحبسه فَقَالَ ﷺ: " إِن لهَذِهِ الْإِبِل أوابد كأوابد الْوَحْش فَإِذا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْء فافعلوا بِهِ هَكَذَا " أَقُول: لِأَنَّهُ صَار وحشيا فَكَانَ حكمه حكم الصَّيْد.
وَسُئِلَ ﷺ عَن شَاة أَبْصرت جَارِيَة بهَا موتا فَكسرت حجرا فذبحتها فَأمر بأكلها.
قيل: " إِن من الطَّعَام طَعَاما أتحرج مِنْهُ؟ قَالَ لَا يختلجن فِي صدرك شَيْء، ضارعت فِيهِ النَّصْرَانِيَّة ".
قيل: " يَا رَسُول نَنْحَر النَّاقة ونذبح الْبَقر وَالشَّاة فنجد فِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أم نأكله؟ قَالَ ﷺ. كلوه إِن شِئْتُم فَإِن ذَكَاته زَكَاة أمه ".