Skip to content

حجة الله البالغة

Printed page: 2/ 219

Text

هَذِه المعارضات، وَتارَة يستنبط حكمه مِمَّا أنزل الله عَلَيْهِ من الْقَوَاعِد الْكُلية، فَيَقُول: " الْبَيِّنَة أَو حدا فِي ظهرك حَتَّى قَالَ، الْمُبْتَلى: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنِّي لصَادِق، ولينزل الله مَا يُبرئ ظهرى من الْحَد، ثمَّ أنزل الله تَعَالَى آيَة اللّعان "، وَالْأَصْل فِيهِ أَنه أَيْمَان مُؤَكدَة تبرئ الزَّوْج من حد الْقَذْف، وَتثبت اللوث عَلَيْهَا تحبس لأَجله، ويضيق عَلَيْهَا بِهِ؛ فَإِن نكل ضرب الْحَد وأيمان مُؤَكدَة مِنْهَا تبرئها، فَإِن نكلت ضربت الْحَد. وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا أحسن فِيمَا لَيْسَ فِيهِ بَيِّنَة، وَلَيْسَ مِمَّا يهدر، وَلَا يسمع من الْإِيمَان المؤكده، وَجَرت السّنة أَن تذكره الْمَرْأَة تَحْقِيقا للمقصود من الْإِيمَان، وَجَرت السّنة أَلا تعود إِلَيْهِ أبدا فَإِنَّهُمَا بَعْدَمَا حصل بَينهمَا هَذَا التشاجر، وانطوت صدورهما على اشد الوحر، وأشاع عَلَيْهَا الْفَاحِشَة لَا يتوافقان، وَلَا يتوادان غَالِبا، وَالنِّكَاح إِنَّمَا شرع لأجل الْمصَالح المبينة على التواد والتوافق، وَأَيْضًا فَفِي هَذِه زجر عَلَيْهِمَا من الْإِقْدَام على مثل هَذِه الْمُعَامَلَة. (الْعدة) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ إِلَى أخر الْآيَات. أعلم أَن الْعدة كَانَت من المشهورات الْمسلمَة فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَت مِمَّا لَا يكادون يتركونه، وَكَانَ فِيهَا مصَالح كَثِيرَة: مِنْهَا معرفَة بَرَاءَة رَحمهَا من مَائه، لِئَلَّا تختلط الْأَنْسَاب، فان النّسَب أحد مَا يتشاح بِهِ،

Reading tools

Cite this page

Shamela
«حجة الله البالغة» (٢/ ٢١٩)
Short
ولي الله الدهلوي، حجة الله البالغة، ج ٢، ص ٢١٩.
Full
ولي الله الدهلوي (ت ١١٧٦هـ). حجة الله البالغة. ١١٧٦هـ، ج ٢، ص ٢١٩.

Go to a printed page