Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ قول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤٠/ ٢٣

قول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع

قال رحمه الله تعالى: [ثم يقول: سبحان ربي العظيم].

وهذا التسبيح بمعنى التنزيه، فسبحان ربي العظيم بمعنى: (أنزهه)، وقد جاء في الحديث: (أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة:٧٤] قال ﵊: اجعلوها في ركوعكم)، فالركوع فيه فعلٌ وقول، فالفعل هصر الظهر والانحناء، وأما القول فهو قوله: (سبحان ربي العظيم)، والثناء على الله وتمجيده وتعظيمه، قال ﷺ: (أما الركوع فعظموا فيه الرب)، فيقول: (سبحان ربي العظيم) لثبوت السنة به، وقد أمر النبي ﷺ بهذا التسبيح، وجاء عنه ﵊ أنه كان يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي) بعد نزول قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣]، وكان في قيام الليل صلوات الله وسلامه عليه يقول: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح)، فكان من هديه صلوات الله وسلامه عليه الثناء على الله في الركوع.