Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم الحداد للمرأة البائن

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣٣٠/ ١٣

حكم الحداد للمرأة البائن

قال ﵀: [ويباح لبائن من حي].

أي: ويجوز أن يكون الحداد من امرأة طلقها زوجها طلاقاً بائناً، وهي الطلقة الثالثة والأخيرة له، في هذه الحالة إذا طلقها تمتنع من الطيب، وتمتنع من الخروج من البيت، ويلزمونها بالحداد كما تحتد من الوفاة، هذا عند من يقول بوجوبه، وأما المصنف فقال: (يباح) أي: أنه لا يجب عليها، وهذا هو الصحيح، وهو مذهب الجمهور، ولكن لو أنها امتنعت من هذه الأشياء قال المصنف: (يباح) وقال بعض العلماء: لا يباح؛ لأن النبي ﷺ قال: (لا يحل)، وهذا نص واضح، (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر) وهذا هو الصحيح، فإن السنة حجة في هذا الأمر على أن الحداد خاص بمن سمى الله ورسوله ﷺ، فلا يزاد على ذلك ولا ينقص منه، فالقياس هنا يقدح فيه بقادح، وهو قادح فساد الاعتبار، وفساد الاعتبار: أن يكون القياس في مقابل النص من القرآن أو السنة، أو في مقابل الإجماع، فالنص قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر) فإذا طلقت المرأة وكان طلاقها بائناً فإنها تدخل تحت هذا العموم؛ لأنها لا يحل لها أن تحد على غير زوجها.