Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ حكم كسر آنية الذهب والفضة

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٣٣/ ٩

حكم كسر آنية الذهب والفضة

قال ﵀: [وآنية ذهب وفضة].

فلو كسر آنية الذهب والفضة؛ فإنه لا ضمان عليه؛ لأن الله ﷿ حرّم على المسلم اتخاذ آنية الذهب والفضة، ففي الصحيح من حديث حذيفة بن اليمان ﵁ وعن أبيه أن النبي ﷺ قال: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحائفهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة)، فهذا الحديث الصحيح أجمع العلماء على العمل به وأنه لا يجوز للمسلم أن يصنع آنية من ذهبٍ أو فضة، ولا يجوز له أن يأكل في آنية الذهب والفضة.

وقال جمهرة العلماء: يستوي أن تكون الأواني من الذهب الخالص أو تكون فيها نسبة من الذهب، سواء كانت أكثر أو كانت مساوية أو كانت أقل، فالأكثر مثل: أن يصنع إناء ثلاثة أرباعه من الذهب والربع من الحديد أو من الزجاج، والأقل العكس، يكون الإناء زجاجاً ثم يطلى بالذهب أو يجعل حرف الإناء من الذهب، فكل ذلك محرم؛ لأن النبي ﷺ عمم في الحكم فقليله وكثيره حرام حتى يدل الدليل على الاستثناء، ولم يستثن ﵊ إلا المضبب، والمضبب بالفضة ثبت فيه حديث أنس ﵁ في الصحيح أن النبي ﷺ: (انكسر قدحه فسلسله بفضة)، وبينا شروط ذلك في باب الآنية، فإذا ثبت أن أواني الذهب والفضة لا يجوز اتخاذها، فلو أنه رأى إناء ذهب فكسره فلا ضمان عليه؛ لكن الذهب يبقى ملكاً لصاحبه؛ لأن الذهب يمكن تصنيعه فلو كسر هذا الإناء فلا شيء عليه؛ لأنه أتلف أمراً محرماً، وكذلك إذا كان مصنوعاً من الفضة فإنه إذا أتلفه لا ضمان عليه.