Skip to content

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ تغميض عيني الميت

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٧٨/ ٦

تغميض عيني الميت

ذكرنا أنه إذا كان الإنسان في حالة الاحتضار والنزع يلقن "لا إله إلا الله"؛ لما فيها من الفضل، ولأن الإنسان إذا كان آخر كلامه من الدنيا "لا إله إلا الله" دخل الجنة، ومن هنا قالوا: يلقن هذه الكلمة، فإذا فعل مَنْ عند المحتضر ما ذكرناه من الأقوال والأفعال ومات الإنسان، فالسنة أن يبدأ أول ما يبدأ بإغماض عينيه، فتغميض عيني الميت من الآداب والسنن التي تفعل بالميت إذا مات.

بعد أن بين لنا ﵀ الأمور التي تُفعل قبل الاحتضار في حال المرض، والأمور التي تفعل أثناء الاحتضار شرع ﵀ في بيان الأمور التي تُفعل بعد خروج الروح، فإذا قضى الإنسان، وخرجت روحه، فهناك حقوق وواجبات وآداب وسنن ينبغي على من حضر الميت أن يفعلها، وهي من حق الميت على الحي: أولها: تغميض عينيه؛ لأن النبي ﷺ غمض عيني أبي سلمة، وكذلك جاء في حديث شداد بن أوس ﵁: (أن النبي ﷺ أمر بإغماض العينين، وقال: إن الروح إذا قبضت تبعها البصر) فلذلك يشخص بصر الميت عادةً إلى السماء، فالسنة: أن يبدأ أول ما يبدأ بتغميض عينيه، فيطبق الجفنين على بعضهما.