دروس للشيخ مصطفى العدوي
ذهاب المرأة للحج بدون محرم وخلاف العلماء رحمهم الله تعالى فيه
السؤال
هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى حج الفريضة بدون محرم أم أن هذا لا يجوز لها؟
الجواب
ذهب بعض أهل العلم كالإمام مالك وكالإمام الشافعي رحمهما الله تعالى إلى أنه يجوز لها أن تسافر إلى حجة الفريضة مع رفقة آمنة، ولو لم يكن معها محرم، ومن أدلتهم: قول الله ﵎: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:٩٧]، وكذلك ما روي: أن عمر رضي الله تعالى عنه أذن لنساء النبي ﷺ بالحج في آخر حجة حجها، فحججن مع عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما.
وعموم قول النبي ﷺ: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)، قالوا: والمسجد الحرام من هذه المساجد، وقول النبي ﷺ لـ عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه: (إن طالت بك حياة لترين الظعينة -أي: المرأة- ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله)، فهذه أدلة هؤلاء الأئمة الذين قالوا بجواز خروج المرأة مع رفقة آمنة للحج بدون محرم.
أما المانعون ومنهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى فاستدلوا بقول النبي ﷺ: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها محرم) على المنع، والله ﵎ أعلم.