Skip to content

دروس للشيخ مصطفى العدوي

مصطفى العدوي

Printed page ٣١/ ١٣

حكم ذيل المرأة الذي أصابه الأذى

السؤال

ما الحكم في ذيل المرأة يصيبه الأذى؟

الجواب

قبل الجواب عن هذا السؤال: فنحب أن ندفع شبهة قد وقعت فيها أخوات كثيرات في فهمهن لحديث رسول الله ﷺ: (يرخينه شبراً -ثم لما قالت النساء-: يا رسول الله! إذن تنكشف صدور أقدامهن، فقال: يرخينه ذراعاً ولا يزدن على ذلك) اللفتة التي أحببنا النظر إليها، من أين يقاس الشبر؟ أو من أين يقاس الذراع؟ فبعض الفضليات ترى أن الشبر أو الذراع يقاس من الكعب إلى أسفل! وهذا الفهم ليس بصحيح، ولو كان ذلك ما قالت النساء: إذن تنكشف صدور أقدامهن، وإنما القياس يكون من منتصف الساق أي: من منتصف المسافة بين الركبة إلى الكعبين، فهذا هو الذي عليه كثير من أهل العلم.

فلنرجع من ثم إلى سؤالنا عن الحكم في ذيل المرأة يصيبه الأذى، فإن المرأة تمشي وثوبها طويل يجر على الأرض فيصيبه الأذى أحياناً، فجواب هذا السؤال: أن المرأة إذا وطأت المكان القذر ثم وطأت الأرض اليابسة النظيفة فإن اليابسة النظيفة تطهر ما أصاب الثوب من المكان القذر؛ وذلك لما أخرجه أبو داود من حديث أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ: (أن امرأة سألتها قالت: إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر؟ فقالت أم سلمة ﵂: قال رسول الله ﷺ: يطهره ما بعده) هذا إذا كان المكان القذر يابساً لا يعلق منه بالثوب شيء، أما إذا كان رطباً فيلزم حينئذٍ الغسل، وقد نقل الخطابي عن مالك رحمه الله تعالى قوله: إن الأرض يطهر بعضها بعضاً إنما هو أن يطأ الأرض القذرة، ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، فإن بعضها يطهر بعضاً، فأما النجاسة مثل: البول يصيب الثوب أو بعض الجسد فإن ذلك لا يطهره إلا الغسل.

ونقل الخطابي عن الشافعي ﵀ في هذا المعنى أيضاً: إنما هو فيما جر على ما كان يابساً لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا جر على رطب فلا يطهر إلا بالغسل.

ثم قال الخطابي: وهذا إجماع الأمة.