Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦٢٣

- هذا كله تنزلاً للاستدلال، وإلا فالقياس هنا فاسد الاعتبار مخالف للكتاب وللسنة وللإجماع -وقد سبقت في أدلة القول الأول-؛ (لأن اعتبار القياس مع النص أو الإجماع; اعتبار له مع دليل أقوى منه، وهو اعتبار فاسد وظلم؛ لأنه وضع له في غير موضعه) (١).

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:

بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبة القول بعدم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في التراويح إلى الشذوذ صحيحة؛ لمخالفته الإجماع الصحيح، ولم يثبت بعد البحث قول معتبر يصح أن تُخرم به الإجماعات المنقولة عن علماء الأمة، و لايُعرف من قرَّر هذا القول قبل الألباني؛ (وكفى خطأ بقوله خروجه عن أقوال أهل العلم لو لم يكن على خطئه دلالة سواه، فكيف وظاهر التنزيل ينبئ عن فساده) (٢).

(وأكثر الآثار على أن صلاته كانت إحدى عشرة ركعة وقد روي ثلاث عشرة ركعة، وأجمع العلماء على أن صلاة الليل ليس فيها حد محدود والصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر) (٣)، والله أعلم.