الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
جلابيبهن؛ لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول) (١).
- وقد نظم المعاني السابقة ابن رجب في سياق واحد فقال: (وقد فسّر عبيدة السلماني قول الله ﷿: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٢)، بأنها تدنيه من فوق رأسها، فلا تظهر إلا عينها، وهذا كان بعد نزول الحجاب، وقد كنّ قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب، ويرى من المرأة وجهها وكفاها، وكان ذلك ما ظهر منها من الزينة في قوله ﷿: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٣)، ثم أمرت بستر وجهها وكفيها، وكان الأمر بذلك مختصاً بالحرائر دون الإماء، ولهذا قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ (٤)، يعني: حتى تعرف الحرة فلا يتعرض لها الفساق، فصارت المرأة الحرة لا تخرج بين الناس إلا بالجلباب، فلهذا سئل النبي ﷺ لما أمر النساء بالخروج في العيدين، وقيل له: المرأة منا ليس لها جلباب؟ فقال: «لتلبسها صاحبتها من جلبابها» يعني: تُعيرها جلباباً تخرج فيه) (٥).
٢/ واستُدل أيضاً: بأن ستر الوجه من خصوصيات أمهات المؤمنين وليس له حكم العموم (٦).