المحرمة، وهذا ما كان عليه كثير من الصحابيات الفاضلات؛ فإنهن كن ينتقبن، ويسترن وجوههن في عهد النبي ﷺ (١)، ولو كان النقاب بدعة، أو غير مشروع لنهيت عنه المرأة مطلقاً.
- وليس فيه دلالة على أن النساء إذا لم ينتقبن أن يكشفن الوجوه (٢)، كما أن المحرم لما نهي عن السراويلات والقميص لم يفهم منه أن يكشف عورته، وبذلك يفهم معنى قولهم: إن وجه المرأة في الإحرام كبدن الرجل، وأن إحرامها في وجهها، (ونساؤه ﷺ أعلم الأمة بهذه المسألة، وقد كنّ: (يسدلن على وجوههن إذا حاذاهن الركبان، فإذا جاوزوهن كشفن وجوههن) (٣)، وروى وكيع، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية قالت: سألت عائشة: ما تلبس المحرمة؟ فقالت: (لا تنتقب، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها) (٤)، ويؤيد ما ذكره ابن القيم هذا الأثر:
- الذي أخرجه مالك بسند صحيح عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: (كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن