Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات حادثة أمام القاضي، قال القاضي بعدها: يكتب هذا في مكارم الأخلاق

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٣٤٨

ويمكن الجواب عن هذا الاستدلال:

- بأن الأصل عدم الخصوصية، ويمكن رد دعوى الخصوصية بدلالة الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

- فأما دلالة الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ (١) وهذه الآية: دلت بنصها على عدم الخصوصية بأمهات المؤمنين، ودلت كذلك على أن معنى إدناء الجلباب هو ستر الوجه والكفين؛ لأن ذلك واجب على أمهات المؤمنين بالإجماع (٢).

- وأما دلالة السنة؛ فهو ماثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ لما بَنَى بصفية بنت حيي، قال الصحابة: (إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه) (٣)، ففيه أن الحجاب الذي كانت تعرف به أمهات المؤمنين كان يقابله حجاب الإماء وملك اليمين، فدلّ على أن حجاب الحرائر كان واحداً.

- وأما دلالة الإجماع؛ فقد سبق في الدليل الثاني من القول الأول عدد من الإجماعات، وليس فيها تخصيص بأمهات المؤمنين، وأما