Skip to content

أحكام الصف في الصلاة التمهيد المبحث الثاني حكمة الصفوف، وتسويتها في الصلاة

أحكام الصف في الصلاة

عبد الكريم العميريني

Printed page ٣٦

المبحث الثاني حكمة الصفوف، وتسويتها في الصلاة

لما كانت هذه الأمة أفضل الأمم، وخيرها، جعل الله من فضلها أن صفوفها في الصلاة، كصفوف الملائكة عند ربها، كما أخبر النبي ﷺ على هذه الخاصية، وَذَكَّرَ بها أصحابه فقال ﷺ: "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعِلَت صفوفنا كصفوف الملائكة … " (١).

فكان من الحكم العظيمة والأمور الجليلة، من التسوية ما يلي:

أولا:

تعديل الصف، وعدم اعوجاجه، فالتسوية والنظام في الصف، دليل على التوافق، والانسجام، مما يترتب عليه توافق القلب، والقالب، ولقد كان ﷺ يباشر ذلك بيده، كما في حديث البراء ﵁ "كان رسول الله ﷺ، يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح على صدورنا، ومناكبنا (٢)، ويقول: لا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم" (٣).