السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين
Printed page ٣٥
٥ -
وممّا أخبر عنه النبيّ ﷺ وتحقّق "افتراق الأمّة " بفعل الأهواء
فقد أخرج أبوداود في سننه من حديث أبي سفيان بن حرب يرفعه إلى النبيّ ﷺ: ". . وإنّه سيخرج في أمّتي أقوام تجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى عرق ولا مفصل إلا دخله" (١) ، وقد تمكّنت هذه الأهواء في الكثير من النفوس فجرت فيها مجرى الدم من العروق، وافترقت الأمّة إلى طرائق قدد، وكان الخوارج من أبرز من تنكّب عن الجماعة، فسعّروا الفتن وشغلوا الأمّة بفظاعاتهم واعتداءاتهم، وقد أخبر الرسول ﷺ بخروجهم وبأنّ طائفة من المسلمين على الحقّ تقتلهم، يقول النبيّ ﷺ: "تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلهم أولى الطائفتين بالحقّ" (٢) وسئل