السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين
Printed page ٦
أقسام الوحي
الضرب الأول: الوحي
...
أقسام الوحي:
يقول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء﴾ [الشورى:٥١] . فأضرب الوحي وأقسامه حسبما دلّت عليه هذه الآية الكريمة ثلاثة:
الضرب الأوّل: الوحي: وهو الإيحاء والإلهام، والإلقاء في الروع والنفث فيه، ويعبّر النبيّ ﷺ عن ذلك بقوله: "إنّ روح القدس نفث في روعي". فهو إلقاء المعنى في قلب النبيّ ﷺ مع العلم اليقينيّ بأنّ ذلك من الله ﷿، وقد يكون هذا الإلهام:
أ- في اليقظة.
ب- أو في المنام: "ذلك أنّ أوّل ما يؤتى به الأنبياء في المنام، حتّى تهدأ قلوبهم، ثمّ ينزل الوحي بعد في اليقظة"، كما ذكر ذلك علقمة بن قيس صاحب عبد الله بن مسعود ﵁ (١) .