Skip to content

السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين ما الوحي

السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين

أبو لبابة بن الطاهر حسين

Printed page ٥

ما الوحي

؟

الوحي: لغة: يقول الراغب الأصفهانيّ في "مفردات القرآن": "أصل الوحي الإشارة السريعة، فقيل [للأمر السريع] أمر وحي" (١) . وهو أيضا "الإعلام في خفاء" (٢) ، إذ هو خاص بمن يوجّه إليه هذا الإعلام بحيث يخفى عن غيره. وتكون هذه الإشارة السريعة، وهذا الإعلام الخفيّ:

- بالكلام على سبيل الرمز والتعريض.

- وبالصوت المجرّد عن التركيب.

- وبالإشارة، والإيماء ببعض الجوارح.

- وبالكتابة.

فكلّ ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة، فهو وحي. وعلى هذه المعاني حمل قوله تعالى عن زكريّا: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم:١١] ، فقيل في تفسير "أوحى إليهم" رمز، وقيل أشار، وقيل كتب (٣) .

وقد يطلق الوحي ويراد به الموحى به من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.