Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق أهل الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٨٢

صلى الله عليه وسلم فأرسل لهم عثمان بن عفان مخبراً بما جاء به رسول الله ﷺ فأجاره أبان بن سعيد بن العاص حتى إذا بلغ رسالة محمد ﷺ ثم حبسوه عندهم فشاع في الناس أن عثمان قتل ولم يبرح رسول الله ﷺ من المكان الذي بلغه فيه الخبر حتى بايع أصحابه، ثم أتاه الخبر أن عثمان ﵁ لم يقتل وأنزل الله تعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية. وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قال النووي في شرحه: قال العلماء معناه لا يدخلها أحد منهم قطعاً كما صرح به في الحديث الذي قبله حديث حاطب بن أبي بلتعة، وإنما قال إن شاء الله للتبرك، وأهل بدر عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر. وقد قال ﷺ مخاطباً لعمر بن الحطاب: "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" الحديث في مسلم قال النووي: قال العلماء معناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجب على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا، ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد، وأقامه عمر ﵁ على بعضهم قال وضرب النبي ﷺ مسطحاً الحد وكان بدرياً وهم أفضل الصحابة بعد العشرة.