Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق بحث قوله تعالى: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٣٤٥

الصحيحين أن رسول ﷺ أتى بالمنذر بن أسيد حين ولد فوضعه على فخذه فأقاموه فقال: " أين الصبي" قال أبوه أسيد قلبناه يا رسول الله قال ما اسمه قال فلان قال "ولكن اسمه المنذر"، وفي سنن أبي داود من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "ما اسمك قال حزن، قال: "أنت سهل" قال لا السهل يؤطا ويمتهن قال سعيد فظننت أن سيصيبنا بعد حزونة، قال أبو داود وغيره رسول الله ﷺ اسم العاص والعتلة وشيطان والحكم وغراب وشهاب وخباب فسماه هاشماً وسمى حرباً سلماً، وسمى المضطجع المنبعث، وأرضا يقال لها عفرة خضرة، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى، وبنو الزنية سماهم بنو الرشدة، وسمى بنى معاوية بني رشدة، قال أبو داود وتركت أسانيدها للاختصار، وتأمل أيضاً حثه على تحسين الاسم كما في حديث أبي الدرداء ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماكم" رواه أبو داو بإسناد حسن وعن ابن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ: "إن أحب أسمائكم إلى الله ﷿ عبد الله وعبد الرحمن" رواه مسلم في صحيحه. وقوله أن الأصنام لم تعبد من دون الله إلاَّ قريباً من زمن نوح قد ذكر المفسرون عند قوله تعالى كان الناس أمة واحدة، عن قتادة عق عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، قال وكذلك في قراءة عبد الله كان الناس أمة واحدة فاختلفوا، ورواه الحاكم في مستدركه من حديث محمد بن بشار ثم قال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وكذا رواه أبو جعفر الرازي عن أبي العالية عن أبي بن كعب أنه كان يقرأها كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة في الآية قال كانوا على الهدى جميعاً فاختلفوا فبعث الله النبيين فكان أول من بعث نوح، وهكذا قال مجاهد كما قال ابن عباس أولاً، وقال العوفي عن ابن عباس في قوله أمة واحدة يقول كفار فبعث الله النبيين، قال الحافظ ابن كثير والأول عن ابن عباس أصح إسناداً ومعنى لأن الناس كانوا على ملة آدم حتى عبدوا الأصنام فبعث الله إليهم نوحاً ﵇ فكان أول رسول إلى أهل الأرض. ولهذا ذكر سبحانه في سورة يونس ما كان الناس إلاَّ أمة واحدة فاختلفوا فذمهم على الاختلاف بعد أن كانوا على دين واحد فعلم أن ما كانوا عليه حق والله أعلم.