التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق
بذراع وشبراً بشبر وباعاً بباع حتى لو أن أحداً من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه" قال أبو هريرة اقرؤا إن شئتم ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً﴾ الآية قالوا: يا رسول الله كما صنعت فارس والروم وأهل الكتاب. قال: "فهل الناس إلا هم" وعن ابن عباس ﵄ في هذه الآية أنه قال ما أشبه الليلة بالبارحة هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم. وعن حذيفة بن اليمان قال: "المنافقون الذين منكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ قلنا: وكيف. قال: أولئك كانوا يخفون نفاقهم وهؤلاء أعلنوه" وقد جاءت السنة بالأخبار بمشابهتهم في الدنيا وذم ذلك والنهي عنه، وكذلك في الدين، فمن الأول ما في الصحيحين عن عمرو بن عوف من حديث أبي عبيدة بن الجراح رضى الله عنه حين بعثه النبي ﷺ إلى البحرين الحديث بتمامه ومن الثاني ما روى ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل الحديث" حتى في الرئاسة وحب الدنيا وإيثارها.