التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق
شرك، وما هو من أفعال الجاهلية فإن الحكم يتبع الوصف إيجاداً، واعداماً، جوازاً، ومنعاً، وهو سبب للحكم فإن وجد فهو مانع من الوفاء وإن لم يكن النذر في نفسه معصية لله، كفعل القربة، ولذلك سأل النبي ﷺ الرجل لما قال: يا رسول الله إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة فقال له هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قال لا قال فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال لا قال فأوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم"، رواه أبو داود في سننه وغيره، فلما ظهر للنبي ﷺ عدم المانع لجواز الوفاء وهو فقد الصفة المحرمة في الصورتين قال له فأوف بنذرك، يعني حيث ليس هناك ما يوجب تحريم الذبح في ذلك الموضع فكان جوابه ﷺ فيه أمر بالوفاء عند الخلو من الصفة المانعة للنذر الجائز مع فقدها، ونهى عن الوفاء به مع وجودها، وأصل الوفاء بالنذر الجائز معلوم. فبين ﷺ ما لا وفاء فيه واللفظ العام إذا ورد على سبب فلابد أن يكون السبب مندرجاً فيه والله أعلم.