Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٢٤٧

من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: " لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً فإن تسليمكم يصلني أينما كنتم" رواه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاراته وعند سعيد بن منصور في السنن عن أبي سعيد مولى المهدي قال قال رسول الله ﷺ: "لا تتخذوا بيتي عيداً ولا بيوتكم قبوراً، صلوا عليّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" وقال سعيد عن أبي سهيل قال لما رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عند القبر فناداني وهو في بيت فاطمة يتعشى فقال هلم إلى العشاء فقلت لا أريده. فقال مالي رأيتك عند القبر فقلت سلمت على النبي ﷺ فقال إذا دخلت المسجد فسلم، ثم قال ان رسول الله ﷺ قال: "لا تتخذوا بيتي عيداً ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، صلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم ما أنتم ومن بالأندلس إلاَّ سواء" فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين يدور على ثبوت الحديث لاسيما وقد احتج به من أرسله، ولو لم يكن روى من وجوه مسندة غير هذين لكفى فكيف وقد تقدم مسنداً. وقبر النبي ﷺ أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيداً فقبر غيره أولى بالنهي كائناً من كان. ثم إنه أعقب النهي بقوله: "وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم" وفي الحديث الآخر "فان تسليمكم يبلغني أيما كنتم" يشير بذلك ﷺ إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم منه فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيداً. والأحاديث عنه بان صلاتنا وسلامنا يعرض عليه كثيرة:

(منها) ما روى أبو داود في سننه من حدث أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من أحد يسلم علي إلاَّ رد الله علي روحي حتى أرد ﵇" وهذا الحدث على شرط مسلم.

(ومنها) ما روى أبو داود أيضاً عن أوس بن أوس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي" قالوا: يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت قال: "إن الله حرم