Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وجوب الاستغفار والترضي لمن سلف

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٢١٤

أحدكم ظنه بحجر نفعه" وأمثال هذه الأحاديث التي هي مناقضة لدين الإسلام وضعها المشركون وراجت على المدعين من الجهال والضلال الذي هم عن الحق معرضون والله بعث رسوله يقتل من حسن ظنه بالأحجار، وجنب أمته الفتنة بالقبور، كما جاءت به الآثار واستفاضت عنه في ذلك الأخبار بنقل أهل الصحيح ونقد أهل التصحيح، فروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وفي رواية لمسلم: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون إلى منكم خليل فان الله قد اتخذني خليلاً كما أتخذ إبراهيم خليلاً وان كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ألا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" وعن عائشة وعبد الله بن عباس قالا لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة كانت على وجهه فإذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر أمته ما صنعوا " متفق عليه قالت عائشة ﵂ قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً" متفق عليه، وروى الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: " ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد" وعن ابن عباس ﵄ قال: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " رواه الإمام أحمد وأهل السنن. وهذا حال من سجد لله عند قبر، فكيف بمن يسجد للقبر نفسه، أو دعاه وعدل عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع الجهال والطغام وضعوها لأنفسهم بتلبيس إبليس عليهم فسهلت لهم وطابت بها قلوبهم من تعظيم القبور وإكرامها بما تهى عنه الشارع ومن عبادتها بدعائها ورجائها والالتجاء إليها والتوكل عليها والنذر. لها وكتب الرقاع فيها وخطاب الموتى بالحوائج يا سيدي يا مولاي افعل بي كذا وكذا، وأخذ تربتها والخرق التي عليها تبركاً وإيقاد السرج عليها وتقبيلها وتخليقها، وشد الرحال إليها، وينضاف إلى ذلك إلقاء الخرق على الشجرة ودعاؤها والذبح والنذر لها