Skip to content

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق ما ورد إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الرسائل

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق

محمد بن علي بن غريب

Printed page ٢٣

ما عليه أهل الأهواء من الوثوب على مسبة الحق الذي جاء من عند الله فهو له غير محبوب، وتفريق كلمة المؤمنين وسب أكابر الصحابة والتابعين.

وما أمروا إلا ليستغفروا لهم ... فسبوا كراماً سبهم لم يحلل

وقال الإمام مالك ﵀: من أصبح وفي قلبه بغض لأحد من الصحابة فقد أصابته الآية يعني قوله تعالى: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ .

وصرح بعض الحنفية بتكفير الرافضة لسبهم الصحابة. فقال صاحب تبيين المحارم:

واعلم أن الروافض كفار عندنا لأنهم يسبون أبا بكر وعمر ﵄ وكذا من أنكر خلافتهما يكفر عندنا في الأصح وقد أثنى الله سبحانه على السابقين من الأولين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين في قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ وإنما المتبع لهم العامل بمنهاجهم، والمقتدي بهديهم هو الذي لم يحدث في الدين ولم يغير ما جاءت به سنة سيد المرسلين.