التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق
الدليل السادس: ما رواه معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله" رواه الإمام أحمد ولو كان باقياً على إسلامه لكانت له ذمة الإسلام.
الدليل السابع: ما رواه أبو الدرداء قال: "أوصاني أبو القاسم ﷺ أن لا أترك الصلاة متعمداً فمن تركها متعمداً فقد برئت منه الذمة" رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم في سننه.
الدليل الثامن: ما رواه معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة" وهو حديث صحيح مختصر ووجه الاستدلال به أنه أخبر أن الصلاة من الإسلام بمنزلة العمود الذي تقوم عليه الخيمة يسقط عمودها فهكذا يذهب الإسلام بذهاب الصلاة وقد احتج الإمام أحمد بهذا الحديث بعينه.
الدليل التاسع: ما في الصحيحين والسنن والمسانيد من حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت" رواه مسلم ورواه الإمام أحمد في بعض ألفاظه "الإسلام خمس" فذكره ووجه الاستدلال به من وجوه:
أحدها: أنه جعل الإسلام كالقبة المبنية على خمسة أركان فإذا وقع ركنها الأعظم وقعت قبة الإسلام.
الثاني: أنه جعل هذه الأركان في كونها أركاناً لقبة الإسلام قرينة الشهادتين فهما ركن والصلاة ركن والزكاة ركن فما بال قبة الإسلام تبقى بعد سقوط أحد أركانها دون بقية أركانها.
الثالث: أنه جعل هذه الأركان نفس الإسلام وداخلة في مسمى اسمه وما كان اسماً لمجموع أمور إذا ذهب بعضها ذهب ذلك المسمى ولاسيما إذا كان من أركانه لا من أجزائه التي ليست ركناً له كالحائط للبيت فإنه إذا سقط، سقط البيت بخلاف