Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ٩٠

عنده١ من خلاف مقتضى الظاهر، فلا يكون في البيت الثالث التفات لوروده على مقتضى الظاهر؛ لأنا نمنع انحصار الالتفات عنده في خلاف المقتضى لما تقدم. وأما على المشهور٢ فلا التفات في البيت الأول٣، وفي الثاني التفاتة واحدة٤، فيتعين أن يكون في الثالث التفاتتان٥، فقيل هما في قوله جاءني، إحداهما باعتبار الانتقال من الخطاب في البيت الأول، والأخرى باعتبار الانتقال من الغيبة في الثاني، وفيه نظر؛ لأن الانتقال إنما يكون من شيء حاصل ملتبس به وإذ قد حصل الانتقال من الخطاب في البيت الأول إلى الغيبة في الثاني لم يبق الخطاب حاصلًا ملتبسًا به فيكون الانتقال إلى التكلم في الثالث من الغيبة وحدها لا منها ومن الخطاب جميعًا فلم يكن في البيت الثالث إلا التفاتة واحدة، وقيل احداهما في قوله وذلك؛ لأنه التفات من الغيبة٦ إلى الخطاب والثانية في قوله جاءني؛ لأنه التفات من الخطاب٧ إلى التكلم وهذا أقرب٨.