Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ١/ ٤

مقدمات:

نشأة البلاغة العربية ومراحل التأليف فيها:

١- كان القرن الثاني الهجري أول عصر شهد نشأة آراء كثيرة أصيلة ومترجمة حول البلاغة١ وعناصرها، بعد فساد الملكات، وقد أخذ العلماء في بحث أصول بلاغات العرب، وفي تدوين آرائهم في معنى كلمة البلاغة والفصاحة. وأهم ما يؤثر من ذلك: وصية بشر بن المعتمر -من زعماء المعتزلة وتوفي نحو عام ٢١٠هـ- في البلاغة٢، وتفسير ابن المقفع للبلاغة٣، وتعريف العتابي لها٤، ووصية٥ أبي تمام للبحتري تدخل في هذا الباب، ويقول البحتري خير الكلام ما قل ودل ولم يمل٦، وفي البيان للجاحظ تحديد البلاغة كما يراها حكيم الهند٧، ويقسمها الكندي فيلسوف العرب المتوفى عام٢٦٠هـ إلى ثلاثة أنواع: فنوع لا تعرفه العامة ولا تتكلم به، ونوع بالعكس،