Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ١٠

تعريفه بالإضماء

...

فإن كان بالإضمار:

فإما؛ لأن المقام مقام التكلم، كقول بشار:

أنا المرعث لا أخفى على أحد ... ذرت بي الشمس للقاصي وللداني١

وإما؛ لأن المقام للخطاب، كقوله٢ الحماسية:

وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وأشمت بي من كان فيك يلوم

وإما؛ لأن المقام مقام الغيبة، لكون المسند إليه مذكور أو في حكم المذكور لقرينة كقوله٣:

من البيض الوجوه، بني سنان ... لو أنك تستضيء بهم أضاءوا

هم حلوا من الشرف المعلى ... ومن حسب العشيرة حيث شاءوا

وقوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ، أي العدل٤.