العلل المتناهية في الأحاديث الواهية
رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ كَلالٍ قَالَ سَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ مَسِيرِهِ الأَوَّلِ كَانَ إِلَيْهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا بَلَغَهُ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ ارْجِعْ وَلا تَقْحَمْ عَلَيْهِ فَلَوْ نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ فَلَمَّا انْبَعَثَ انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ لأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ أَلا وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بِمُؤَخِّرٍ فِي أَجَلِي وَمَا كَانَ قُدُومِيهِ مُعْجِلِي عَنْ أَجَلِي أَلا وَلَوْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لا بُدَّ لِي مِنْهَا فِيهَا قد سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الشَّامَ ثُمَّ أَنْزَلَ حِمْصَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" لَيَبْعَثَنَّ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سبعين ألفا لا نجاسة عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ عَلَيْهِمْ مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ وَحَائِطُهَا فِي الْبَرْثِ الأَحْمَرِ مِنْهَا".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: البرث الأرض اللينة وهذا حديث لا يصح وأبو بكر ابن عَبْدِ اللَّهِ اسْمُهُ سَلْمَى قَالَ غُنْدُرٌ هُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ يَحْيَى وَعَلِيٌّ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ والدارقطني مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.