Skip to content

مجموع الفتاوى فصل: في أن كل واحد من العبادات وسائر المأمور به من الواجبات والمستحبات ومن المكروهات ينقسم إلى عقلي وملي وشرعي

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٠/ ٦٥

وَقَالَ:

فَصْلٌ:

" قَاعِدَةٌ جَامِعَةٌ " كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الدِّينِ الْجَامِعِ بَيْنَ الْوَاجِبَاتِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَمِنْ التَّحْرِيمَاتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ وَكَمَا أَخْبَرَ عَمَّا ذَمَّهُ مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي دِينِهِمْ وَتَحْرِيمِهِمْ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ إلَى آخِرِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْبَاطِلَةِ مِنْ أَنْوَاعِ الشِّرْكِ وَمِنْ الْإِبَاحَةِ الْبَاطِلَةِ فِي قَتْلِ الْأَوْلَادِ وَمِنْ التَّحْرِيمَاتِ الْبَاطِلَةِ مِنْ السَّائِبَةِ وَالْبَحِيرَةِ وَالْوَصِيلَةِ والحام وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَذَمَّ الْمُشْرِكِينَ فِي عِبَادَاتِهِمْ وَتَحْرِيمَاتِهِمْ وَإِبَاحَتِهِمْ. وَذَمَّ النَّصَارَى فِيمَا تَرَكُوهُ مِنْ دِينِ الْحَقِّ وَالتَّحْرِيمِ كَمَا ذَمَّهُمْ عَلَى الدِّينِ الْبَاطِلِ فِي قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ وَأَصْنَافَ ذَلِكَ.