مجموع الفتاوى
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَيْحَك وَمَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ أَعْدِلْ وَقَالَ: لَقَدْ خِبْت وَخَسِرْت إنْ لَمْ أَعْدِلْ﴾ أَيْ: إنْ اتَّبَعْت مَنْ هُوَ غَيْرُ عَادِلٍ فَأَنْتَ خَائِبٌ خَاسِرٌ. وَقَالَ: ﴿أَيَأْمَنُنِي مَنْ فِي السَّمَاءِ وَلَا تَأْمَنُونِي﴾ يَقُولُ: إذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ ائْتَمَنَنِي عَلَى تَبْلِيغِ كَلَامِهِ أَفَلَا تَأْمَنُونِي عَلَى أَنْ أُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ . وَفِي الْجُمْلَةِ فَالْقُرْآنُ يُوجِبُ طَاعَتَهُ فِي حُكْمِهِ وَفِي قَسْمِهِ وَيَذُمُّ مَنْ يَعْدِلُ عَنْهُ فِي هَذَا أَوْ هَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي حُكْمِهِ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ ﴿فَكَيْفَ إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنْ أَرَدْنَا إلَّا إحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ