Skip to content

مجموع الفتاوى ثبوت فضائل عظيمة للصحابة

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١٨/ ٣٦٥

وَمِثْلَ قَوْلِهِ عَامَ خَيْبَرَ: ﴿لَأُعْطِيَن الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ كَانَ أَرْمَدَ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَدِمَ عَلِيٌّ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ﴿وَلَمَّا خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِجَمِيعِ النَّاسِ وَلَمْ يَأْذَنْ فِي التَّخَلُّفِ إلَّا لِأَهْلِ الْعُذْرِ وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ فَطَعَنَ فِيهِ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ وَهُوَ يَبْكِي وَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرً أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَأَدَارَ كِسَاءَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا﴾ ﴿وَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبَاهِلَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَخَذَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا وَخَرَجَ لِيُبَاهِلَ بِهِمْ﴾ ﴿وَلَمَّا تَنَازَعَ عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فِي حَضَانَةِ ابْنَةِ حَمْزَةَ قَضَى بِهَا لِخَالَتِهَا وَكَانَتْ تَحْتَ جَعْفَرٍ وَقَالَ لِجَعْفَرِ: أَشْبَهْت خَلْقِي وَخُلُقِي وَقَالَ لِعَلِيِّ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْك وَقَالَ لِزَيْدِ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا﴾ . وَكَذَلِكَ قَالَ: ﴿إنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إذَا أَرْمَلُوا فِي السَّفَرِ أَوْ قَلَّتْ نَفَقَةُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ مَعَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَسَمُوهُ بِالسَّوِيَّةِ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ﴾ . وَقَالَ: ﴿إنَّ لِكُلِّ أَمَةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنِ الْجَرَّاحِ﴾ .