Skip to content

مجموع الفتاوى سئل عن معنى قوله ﷺ: " من انتهر صاحب بدعة "

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١٨/ ٣٤٦

سُئِلَ: عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ ﴿مَنْ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ

مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا وَأَمَّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ﴾ ؟ .

فَأَجَابَ:

أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مَنْ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ﴾ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا الْكَلَامُ مَعْرُوفٌ عَنْ الْفُضَيْل بْنِ عِيَاضٍ. وَالْبِدْعَةُ: مَا خَالَفَتْ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ أَوْ إجْمَاعَ سَلَفِ الْأُمَّةِ مِنْ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ. كَأَقْوَالِ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّة وَكَاَلَّذِينَ يَتَعَبَّدُونَ بِالرَّقْصِ وَالْغِنَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ وَاَلَّذِينَ يَتَعَبَّدُونَ بِحَلْقِ اللِّحَى وَأَكْلِ الْحَشِيشَةِ وَأَنْوَاعِ ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ الَّتِي يَتَعَبَّدُ بِهَا طَوَائِفُ مِنْ الْمُخَالِفِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.