مجموع الفتاوى
أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى سويد بْنُ عَمْرٍو عَنْ الأوزاعي شَيْئًا مِنْ هَذَا وَقَالُوا: وَرَوَاهُ سويد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الأوزاعي قَالَ: قَالَ: حَدِيثٌ عَنْ سَعِيدٍ. وَرُوِيَ أَيْضًا مَعْنَاهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مَوْقُوفًا وَفِيهِ مَعْنَى الزِّيَادَةِ. وَأَصْلُ حَدِيثِ ﴿سُوقِ الْجَنَّةِ﴾ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الرُّؤْيَةَ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَامَّتُهَا إذَا جُرِّدَ إسْنَادُ الْوَاحِدِ مِنْهَا لَمْ يَخْلُ عَنْ مَقَالٍ قَرِيبٍ أَوْ شَدِيدٍ لَكِنَّ تَعَدُّدَهَا وَكَثْرَةَ طُرُقِهَا يُغَلِّبُ عَلَى الظَّنِّ ثُبُوتَهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ بَلْ قَدْ يَقْتَضِي الْقَطْعَ بِهَا. وَأَيْضًا فَقَدْ رُوِيَ عَنْ " الصَّحَابَةِ " وَ " التَّابِعِينَ " مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ؛ وَإِنَّمَا يُقَالُ بِالتَّوْقِيفِ. فَرَوَى الدارقطني بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿سَارِعُوا إلَى الْجُمُعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْرُزُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ فَيَكُونُونَ فِي قُرْبٍ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ تَسَارُعِهِمْ إلَى الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا﴾ وَأَيْضًا بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ إلَى شَبَّابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿سَارِعُوا إلَى الْجُمُعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْرُزُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُونَ فِي الدُّنُوِّ