Skip to content

مجموع الفتاوى فصل: في قوله تعالى: " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها "

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٦/ ١٤١

وَقَالَ:

فَصْلٌ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وَ " الْحُسْنَى ": الْمُفَضَّلَةُ عَلَى الْحَسَنَةِ وَالْوَاحِدُ الْأَحَاسِنُ. ثُمَّ هُنَا " ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ": إمَّا أَنْ يُقَالَ: لَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ إلَّا الْأَحْسَنُ وَلَا يُدْعَى إلَّا بِهِ؛ وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: لَا يُدْعَى إلَّا بِالْحُسْنَى؛ وَإِنْ سُمِّيَ بِمَا يَجُوزُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْحُسْنَى - وَهَذَانِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ. وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: بَلْ يَجُوزُ فِي الدُّعَاءِ وَالْخَبَرِ. وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ وَقَالَ: ﴿ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ أَثْبَتَ لَهُ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى وَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ بِهَا. فَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّ لَهُ جَمِيعَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى.