Skip to content

مجموع الفتاوى فصل: في التفضيل بين الملائكة والناس

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٥٠

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:

فَصْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَشْهُورَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي " التَّفْضِيلِ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ "

قَالَ: الْكَلَامُ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّفْضِيلِ بَيْنَ الْجِنْسِ: الْمَلَكِ وَالْبَشَرِ؛ أَوْ بَيْنَ صَالِحِي الْمَلَكِ وَالْبَشَرِ. أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: أَيُّمَا أَفْضَلُ: الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْبَشَرُ؟ فَهَذِهِ كَلِمَةٌ تَحْتَمِلُ أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ: (*)

النَّوْعُ الْأَوَّلُ أَنْ يُقَالَ: هَلْ كَلُّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْمَلَائِكَةِ؟ فَهَذَا لَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ فَإِنَّ فِي النَّاسِ: الْكُفَّارَ وَالْفُجَّارَ وَالْجَاهِلِينَ والمستكبرين وَالْمُؤْمِنِينَ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ مِثْلُ الْبَهَائِمِ وَالْأَنْعَامِ السَّائِمَةِ بَلْ الْأَنْعَامُ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ هَؤُلَاءِ كَمَا نَطَقَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ فِي مَوَاضِعَ مِثْلِ قَوْله تَعَالَى. ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَقَالَ