Skip to content

مجموع الفتاوى سئل عن لعن اليهود، ولعن دينهم، وسب التوراة

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٣٥/ ٢٠٠

وَسُئِلَ ﵀:

عَنْ رَجُلٍ لَعَنَ الْيَهُودَ وَلَعَنَ دِينَهُ وَسَبَّ التَّوْرَاةَ: فَهَلْ يَجُوزُ لِمُسْلِمِ أَنْ يَسُبَّ كِتَابَهُمْ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَلْعَنَ التَّوْرَاةَ؛ بَلْ مَنْ أَطْلَقَ لَعْنَ التَّوْرَاةِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْرِفُ أَنَّهَا مَنْزِلَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهَا: فَهَذَا يُقْتَلُ بِشَتْمِهِ لَهَا؛ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا إنْ لَعَنَ دِينَ الْيَهُودِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ مَلْعُونُونَ هُمْ وَدِينُهُمْ وَكَذَلِكَ إنْ سَبَّ التَّوْرَاةَ الَّتِي عِنْدَهُمْ بِمَا يُبَيِّنُ أَنَّ قَصْدَهُ ذِكْرُ تَحْرِيفِهَا مِثْلُ أَنْ يُقَالَ نُسَخُ هَذِهِ التَّوْرَاةِ مُبَدَّلَةٌ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِمَا فِيهَا وَمَنْ عَمِلَ الْيَوْمَ بِشَرَائِعِهَا الْمُبَدَّلَةِ وَالْمَنْسُوخَةِ فَهُوَ كَافِرٌ: فَهَذَا الْكَلَامُ وَنَحْوُهُ حَقٌّ لَا شَيْءَ عَلَى قَائِلِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.