Skip to content

مجموع الفتاوى سئل عما يدعيه المنجمون من الإخبار بالغيب

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٣٥/ ١٩٤

وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ. وَعِنْدَ آخَرِينَ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْكَاهِنِ وَأَسْوَأُ حَالًا مِنْهُ فَلَحِقَ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( ﴿ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ. وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ خَبِيثٌ﴾ وَحُلْوَانُهُ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ " حَلَاوَتُهُ " وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا يُعْطِيهِ الْمُنَجِّمُ وَصَاحِبُ الْأَزْلَامِ الَّتِي يَسْتَقْسِمُ بِهَا مِثْلَ الْخَشَبَةِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهَا أب ج د وَالضَّارِبِ بِالْحَصَى وَنَحْوِهِمْ فَمَا يُعْطَى هَؤُلَاءِ حَرَامٌ. وَقَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ: كالبغوي وَالْقَاضِي عِيَاضٍ؛ وَغَيْرِهِمَا. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ ﴿عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ اللَّيْلَةَ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي فَمَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ﴾ " وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةٍ إلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ؛ يُنَزِّلُ اللَّهُ الْغَيْثَ وَيَقُولُونَ بِكَوْكَبِ كَذَا وَكَذَا.﴾ " وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ﴿أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ﴾ " وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قَالَ: هُوَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ؛ أَوْ كَمَا قَالَ.