Skip to content

مجموع الفتاوى فصل: حول غزوة الأحزاب وتفسير السورة وموقف المؤمنين والمنافقين

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٨/ ٤٤٠

الدِّينِ كَالصَّلَاةِ وَالنُّذُورِ الَّتِي تُنْذِرُ لِأَهْلِ الدِّينِ وَمِنْ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ كَأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَهَذَا فِيمَنْ يَأْكُلُ الْمَالَ بِالْبَاطِلِ بِشُبْهَةِ دِينٍ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَهَذَا يَنْدَرِجُ فِيهِ مَنْ كَنَزَ الْمَالَ عَنْ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَالْجِهَادُ أَحَقُّ الْأَعْمَالِ بِاسْمِ سَبِيلِ اللَّهِ سَوَاءٌ كَانَ مَلِكًا أَوْ مُقَدَّمًا أَوْ غَنِيًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. وَإِذَا دَخَلَ فِي هَذَا مَا كُنِزَ مِنْ الْمَالِ الْمَوْرُوثِ وَالْمَكْسُوبِ فَمَا كُنِزَ مِنْ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا عُمُومُ الْأُمَّةِ - وَمُسْتَحَقُّهَا: مَصَالِحُهُمْ - أَوْلَى وَأَحْرَى.

فَصْلٌ:

فَإِذَا تَبَيَّنَ بَعْضُ مَعْنَى الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ. فَإِذَا قَرَأَ الْإِنْسَانُ " سُورَةَ الْأَحْزَابِ " وَعَرَفَ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ فِي الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَالْمَغَازِي: كَيْفَ كَانَتْ صِفَةُ الْوَاقِعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ ثُمَّ اعْتَبَرَ هَذِهِ الْحَادِثَةَ بِتِلْكَ: وُجِدَ مِصْدَاقُ مَا ذَكَرْنَا. وَأَنَّ النَّاسَ انْقَسَمُوا فِي هَذِهِ هَذِهِ الْحَادِثَةِ إلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ. كَمَا انْقَسَمُوا فِي تِلْكَ. وَتَبَيَّنَ لَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَشَابِهَاتِ.