Skip to content

مجموع الفتاوى رسالة إلى ولي الأمر يحضه فيها على إقامة الصلاة وإيتاء الزاكاة زالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٨/ ٢٤١

أَهْل مَارِدِينَ وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا كَوْنُهَا دَارَ حَرْبٍ أَوْ سِلْمٍ فَهِيَ مُرَكَّبَةٌ: فِيهَا الْمَعْنَيَانِ؛ لَيْسَتْ " بِمَنْزِلَةِ دَارِ السِّلْمِ الَّتِي تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ؛ لِكَوْنِ جُنْدِهَا مُسْلِمِينَ؛ وَلَا بِمَنْزِلَةِ دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي أَهْلُهَا كُفَّارٌ؛ بَلْ هِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ يُعَامَلُ الْمُسْلِمُ فِيهَا بِمَا يَسْتَحِقُّهُ وَيُقَاتَلُ الْخَارِجُ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ.

وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

﷽

مِنْ أَحْمَد ابْنِ تَيْمِيَّة إلَى سُلْطَانِ الْمُسْلِمِينَ وَوَلِيِّ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ؛ نَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ؛ بِإِقَامَةِ فَرْضِ الدِّينِ وَسُنَّتِهِ. أَيَّدَهُ اللَّهُ تَأْيِيدًا يَصْلُحُ بِهِ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيُقِيمُ بِهِ جَمِيعَ الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ ﴿سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إمَامٌ عَادِلٌ﴾ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: