Skip to content

مجموع الفتاوى صفة إحرامه صلى الله عليه وسلم

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٦/ ١٦٠

وَقَالَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:

فَصْلٌ:

وَأَمَّا الْحَجُّ: فَأَخَذُوا فِيهِ بِالسُّنَنِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صِفَتِهِ وَأَحْكَامِهِ.

وَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا: ﴿أنه ﷺ لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ أَحْرَمَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ ذِي الحليفة فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةِ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةِ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةِ وَحَجَّةٍ فَلْيَفْعَلْ﴾ فَلَمَّا قَدِمُوا وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ حَجُّوا مَعَهُ أَنْ يُحِلُّوا مِنْ إحْرَامِهِمْ وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. فَرَاجَعَهُ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ فَغَضِبَ. وَقَالَ: ﴿اُنْظُرُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوهُ﴾ وَكَانَ هُوَ ﷺ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلَمْ يَحِلَّ مِنْ إحْرَامِهِ.