Skip to content

مجموع الفتاوى تخفيف الرسول الصلاة

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٢/ ٥٧٥

خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ. فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا﴾ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ ﴿جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْت أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَوَاتِ. فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا﴾ أَيْ وَسَطًا. وَفِعْلُهُ الَّذِي سَنَّهُ لِأُمَّتِهِ هُوَ مِنْ التَّخْفِيفِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الْأَئِمَّةُ؛ إذْ التَّخْفِيفُ مِنْ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ. فَالْمَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ إلَى السُّنَّةِ. وَذَلِكَ كَمَا خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: ﴿كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا - وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ - فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ مَرَّةً: الْعِشَاءَ؛ فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ جَاءَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ - فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ. فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَصَلَّى. فَقِيلَ: نَافَقْت. فَقَالَ: مَا نَافَقْت. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَك ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ وَنَعْمَلُ بِأَيْدِينَا وَإِنَّهُ جَاءَ يَؤُمُّنَا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقَالَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ اقْرَأْ بِكَذَا اقْرَأْ بِكَذَا قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى﴾ ﴾ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ ﴿أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذًا