Skip to content

مجموع الفتاوى فصل: في ترك المسلم للواجبات قبل بلوغ فروع الشريعة له

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٢/ ١٠

لَكِنْ إنْ كَانَ مُحَرَّمًا فِي الدِّينَيْنِ: مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَإِنْ كَانَ عَهْدُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَهَذَا هُوَ الْمُسْتَأْمَنُ وَالذِّمِّيُّ وَالْمُصَالَحُ، فَهَؤُلَاءِ يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ، وَيُعَاقَبُونَ عَلَى مَا تَعَدَّوْا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُعَاقَبُونَ عَلَى الزِّنَا، وَفِي شُرْبِ الْخَمْرِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عَهْدُهُمْ مَعَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِثْلِ قَضِيَّةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ (١).

فَصْلٌ:

فَأَمَّا الْمُرْتَدُّ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ فِي الرِّدَّةِ مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصِيَامٍ فِي الْمَشْهُورِ، وَلَزِمَهُ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فِي الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فِي الصُّورَتَيْنِ. وَيُحْكَى ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ أَحْمَد. وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ مِنْ الْحُرُمَاتِ: فَإِنْ كَانَ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ، وَإِنْ كَانَ فِي طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَفِيهِ رِوَايَاتٌ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا الْمُسْلِمُ: إذَا تَرَكَ الْوَاجِبَ قَبْلَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ، أَوْ مُتَأَوِّلًا، مِثْلُ مَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، أَوْ مَسِّ الذَّكَرِ، أَوْ صَلَّى فِي أَعْطَانِ