Skip to content

مجموع الفتاوى مسألة: من يجوز الاستغاثة بالنبي

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٠١

سُئِلَ الشَّيْخُ ﵀:

عَمَّنْ قَالَ: يَجُوزُ الِاسْتِغَاثَةُ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ مَا يُسْتَغَاثُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ اللَّهِ تَعَالَى - فِي طَلَبِ الْغَوْثِ وَكَذَلِكَ يُسْتَغَاثُ بِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي كُلِّ مَا يُسْتَغَاثُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ. وَأَمَّا مَنْ تَوَسَّلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِنَبِيِّهِ فِي تَفْرِيجِ كُرْبَةٍ فَقَدْ اسْتَغَاثَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الِاسْتِغَاثَةِ أَوْ التَّوَسُّلِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُمَا وَقَوْلُ الْقَائِلِ: أَتَوَسَّلُ إلَيْك يَا إلَهِي بِرَسُولِك أَوْ أَسْتَغِيثُ بِرَسُولِك عِنْدَك أَنْ تَغْفِرَ لِي اسْتِغَاثَةٌ بِالرَّسُولِ حَقِيقَةً فِي لُغَةِ الْعَرَبِ وَجَمِيعِ الْأُمَمِ. قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَفْهَمُونَ مَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ بِالشَّخْصِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَأَنَّهُ يَصِحُّ إسْنَادُهَا لِلْمَخْلُوقِينَ وَأَنَّهُ يُسْتَغَاثُ بِهِمْ عَلَى سَبِيلِ التَّوَسُّلِ وَأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَ تَفْرِيجَ الْكُرْبَةِ بِوَاسِطَةِ التَّوَسُّلِ بِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ فِي أَمْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ. قَالَ: وَفِيمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِي: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ ﵃ قَالَ: اسْتَغِيثُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاَللَّهِ﴾