Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة حسدا لهم على اصابة رسلهم للصواب به ختمت الكتاب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٩٠

وَقَالَ الآخر يمدح رَسُوله وَيذكر حرصه واجتهاده ويمنه وبركته

(مبشراً فِي حَيْثُ وجهته ... من المناجيح الميامين)

(كَأَن مَا يَقْضِيه من حَاجَة ... ابعثه فِيهَا لَهُ دوني)

فَقَالَ شَارِع الْعَرَب فِي إفهام الرَّسُول وصاته وتكرير القَوْل عَلَيْهِ إِلَى أَن يلقنه ويفهمه

(إِذا أرْسلت فِي أَمر رَسُولا ... فأفهمه وأرسله أديبا)

(وَلَا تتْرك وَصيته بِشَيْء ... وَإِن هُوَ كَانَ ذَا عقل لبيبا)

(فَإِن ضيعت ذَاك فَلَا تلمه ... على أَن لم يكن حفظ الغيوبا)

كتب بعض الظرفاء إِلَى بعض إخوانه كتابا وصف فِيهِ رَسُولا فِي فصل مِنْهُ وَقد رسمت بيني وَبَيْنك فِي النَّقْل إِلَيْك عني وإلي عَنْك لطيفاً ظريفا لَو كن عُفيَ عين لما قذيت أَو على يمامة لما تأودت تفهمه اللحظة ويلقن الاشارة ويتغني عَن الْعبارَة لَا يردهُ حجاب وَلَا يغلق عَنهُ بَاب أرق من الْهوى وأخفى من الطيف فِي الْكرَى إِن رَأَيْته مغضباً رضيت أَو محفظاً عَفَوْت أَو مهموماً سلوت وَكتب اسفل كِتَابه