Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة حسدا لهم على اصابة رسلهم للصواب به ختمت الكتاب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٨٦

وَقَالَ البحتري يصف رَسُوله

(وَكَأن الذكاء يبْعَث مِنْهُ ... فِي سَواد الْأُمُور شعلة نَار)

وَقد قررت فِي أول هَذَا أَن الْكتاب رَسُول وَالْقلب مرسله وَأَنَّهُمْ أَجمعُوا على أَن يكون الرَّسُول حسن الْوَجْه وَالِاسْم والكنية وَالْعشيرَة

وَجَاء فِي أَخْبَار مصر أَن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان لما تقلدها وَدخل فصل الشتَاء هرب خيفة من الوباء إِلَى حلوان وتديرها قاطناً يها واستخلف على مصر مُعَاوِيَة بن حديج فَاحْتَاجَ إِلَى بعض الْأَمر فأنفذ إِلَيْهِ رَسُولا لم يكن على الشَّرَائِط المقررة فَقَالَ لَهُ عبد الْعَزِيز مَا اسْمك قَالَ أَبُو طَالب فتطير بِهِ وَقَالَ يَا عاض بظر أمه أَسأَلك عَن اسْمك فتكنى فَقَالَ اسْمِي مدرك قَالَ مِمَّن قَالَ من بني لَاحق فتطير بِهِ وباسمه وكنيته وعشيرته وتغيظ على مُعَاوِيَة بن حديج فَحم لوقته وساعته فَكَانَ هَذِه الْعلَّة هَلَاكه

قَالَ حَكِيم يوناني إِذا ارسلك السطان فِي رِسَالَة فَلَا تزد فِي رسَالَته وَلَا تزل عَن نصيحته وَلَا تؤثره على الْحق وَلَا تعدل عَن الصدْق وَلَا يحملك تَقْصِير الْمُرْسل إِلَيْهِ على أَن تحكي عَنهُ مَا لم يقل وتنسب إِلَيْهِ مَا لم يفعل فَإنَّك لَا تَخْلُو فِي ذَلِك من فِرْيَة تقطع