Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة اذكر فيه من زان مرسله بعبارته ورفع من ملكه ببيانه وسفارته

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٩

أَن إبطاء الرَّسُول يُؤذن بالنجاح وَمَا ضرني مقَام قرب مِنْك وأشهدني نعم الله عنْدك فأعجب المعتصم بِمَا ترْجم لَهُ من كَلَام الرَّسُول وَقبل هديته

فَأقبل عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات فَقَالَ لَهُ كم خراج بلدكم قَالَ أقل من مائَة ألف دِينَار فَقَالَ مُحَمَّد هَذَا غلَّة بعض ضيَاع أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ الرَّسُول نَحن أحزم وَأحكم فِي بَاب الْخراج مِنْكُم أَنْتُم تستخرجون من النَّاس مَالا فتكسبون عداوتهم وتوغرون صُدُورهمْ وَيسْرق المَال عمالكم ويعطون عَلَيْهِ الأرزاق ثمَّ يحمل من بلد الى آخر فَيذْهب ويتخرم فِي الطَّرِيق وتحتاجون أَن يسلم إِلَى خَزَنَة وحراس ثمَّ تخرجه إِلَى رجالكم وَنحن جعلنَا خراجنا رجَالًا فكفينا هَذِه الْمُؤْنَة وصيرنا هَذَا الْمِقْدَار الَّذِي ذكرته لَك رسما للخراج لشلا يبطل اسْمه فأمنا عَدَاوَة النَّاس وحفظنا المَال وكفينا مَا أَنْتُم فِيهِ

قَالَ الْمُؤلف فَسكت مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات وَلم يحر