Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة اذكر فيه من زان مرسله بعبارته ورفع من ملكه ببيانه وسفارته

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٤

فهم يراءونه ترائي الْهلَال جمالاً ويخافونه مَخَافَة الْمَوْت نكالاً قد وسعهم عدله وردعتهم سطوته وكيده لَا تمهنه مزحة وَلَا تؤيسه غَفلَة إِذا أعْطى أوسع وَإِذا عاقب أوجع فَالنَّاس اثْنَان راجٍ وخائف فَلَا الراجي خائب وَلَا الْخَائِف بعيد الأمل قلت فَكيف هيبتهم لَهُ فَقَالَ لَا ترفع الْعُيُون إِلَيْهِ أجفانها والأبصار إنسانها كَأَن رَعيته قطا رفرفت عَلَيْهَا صقور صوائد

جَاءَ فِي سيرة المعتصم بِاللَّه أَنه وَجه رَسُولا إِلَى ملك الرّوم فَلَمَّا اجْتمع الرَّسُول بِالْملكِ وَرَأى هَيْبَة الرَّسُول وَكَثْرَة تجمله وَمَا صَحبه من الرحل والآلات الَّتِي لَا يكون مثلهَا إِلَّا لعظماء الْمُلُوك قَالَ لَهُ كم ترزق من مَال سلطانك أرتزق أَنا وَوَلَدي فِي كل شهر عشْرين ألف دِرْهَم أَو نَحْوهَا قَالَ فتحت فتحا قطّ كَانَ السُّلْطَان بِهِ معنياً قَالَ الرَّسُول لَا قَالَ الْملك نازلت