Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة الابتلاء والخبرة حينئذ تتخذه رسولا

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥١

مُلُوك الأَرْض كَانَت تمتحنه محنةً طَوِيلَة فَأول مَا تبتدئ بِهِ من محنته أَن توجهه رَسُولا الى بعض خَاصَّة الْملك وَمن فِي قَرَار دَاره فِي رسائلها ثمَّ تقدم عينا لَهَا عَلَيْهِ بِحِفْظ رسَالَته ويكتبها على نَص كَلَامه ومعانيه فَإِذا ردجع الرَّسُول بالرسالة وَجَاء الْعين بِمَا كتب من أَلْفَاظه قَابل بهَا الْملك أَلْفَاظ الرَّسُول فَإِن اتّفقت اَوْ اتّفقت مَعَانِيهَا عرف بهَا الْملك صِحَة عقله وَصدق لهجته ثمَّ جعله الْملك رَسُولا إِلَى عدوٍ لَهُ وَجعل عَلَيْهِ عينا يحفظ أَلْفَاظه ويكتبها ثمَّ يرفعها إِلَى الْملك فَإِن اتّفق كَلَام الرَّسُول وَكَلَام عين الْملك علم أَن رَسُوله قد صدقه عَن عدوه وَلم يتزيد للعداوة الَّتِي بَينهمَا فَإِذا صَحَّ على الِابْتِلَاء والخبرة جعله الْملك رَسُولا إِلَى مُلُوك الْأُمَم الْمُخَالفَة لَهُ ووثق بِهِ ثمَّ كَانَ من الْملك الموجه بِهِ أَن يُقيم خَبره مقَام الْحجَّة

من آيين الْفرس